اليعقوبي

478

تاريخ اليعقوبي

جيش عظيم ، ثم بلغ المعتصم أن منكجور إنما خلع بأمر الافشين ، وأنه إنما وجه إليه بأبي الساج مددا له ، فوجه محمد بن حماد على البريد ، ووجه ببغا التركي ، فحارب منكجور ، فلما صدقه القتال ضرع منكجور إلى طلب الأمان ، فأعطاه الأمان ، وقدم به إلى سر من رأى ، وقد حبس الافشين ، وكان حبسه في سنة 226 ، ثم توفي في الحبس ، وصلب على باب العامة بسر من رأى عريانا ، ساعة من نهار ، ثم أنزل فأحرق بالنار . وكان الغالب على المعتصم أحمد بن أبي دواد الأيادي قاضي القضاة ، والفضل ابن مروان الكاتب ، ثم غضب على الفضل ، فنفاه واستصفى ماله ، فغلب عليه محمد بن عبد الملك الزيات ، وكان على شرطه إسحاق بن إبراهيم ، وعلى حرسه عجيف بن عنبسة ، ثم الافشين ، ثم إسحاق بن يحيى بن معاذ ، وحجبه جماعة من الأتراك منهم : وصيف ، وسيما الدمشقي ، وسيما الشرابي ، ومحمد بن حماد بن دنفسس 1 ، وتوفي يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة 227 ، وصلى عليه ابنه هارون ، ودفن في قصره المعروف بالجوسق ، وكانت سنة 49 سنة ، وكانت ولايته ثماني سنين ، وحلف من الولد الذكور ستة : هارون الواثق ، وجعفر المتوكل ، ومحمدا ، وأحمد ، وعليا ، والعباس .

--> ( 1 ) هكذا دون نقط في الأصل